فهرس الكتاب

الصفحة 4562 من 14577

وأولى، ما لم تأت دلالة على انصراف معناه عن معنى ذلك.

واختلف أهل التأويل في تأويل"الفضل"الذي أخبر الله أنه آتى الذين ذكرهم في قوله:"أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله". (1) فقال بعضهم: ذلك"الفضل"هو النبوّة.

*ذكر من قال ذلك:

9821 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله"، حسدوا هذا الحيَّ من العرب على ما آتاهم الله من فضله. بعث الله منهم نبيًا، فحسدوهم على ذلك.

9822 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج:"على ما آتاهم الله من فضله"، قال: النبوة.

وقال آخرون: بل ذلك"الفضل"الذي ذكر الله أنه آتاهموه، هو إباحته ما أباح لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم من النساء، ينكح منهن ما شاء بغير عدد. قالوا: وإنما يعني: بـ"الناس"، محمدًا صلى الله عليه وسلم، على ما ذكرتُ قبل.

*ذكر من قال ذلك:

9823 - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:"أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله"الآية، وذلك أن أهل الكتاب قالوا:"زعم محمد أنه أوتي ما أوتي في تواضع، وله تسع نسوة، ليس همه إلا النكاح! فأيّ ملك أفضَلُ من هذا"! فقال الله:"أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله".

9824 - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا

(1) انظر تفسير"الفضل"فيما سلف في فهارس اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت