وعلة من قال:"حكم كلّ ما قتل المضروب به من شيء، حكم السيف، في أنّ من قتل به قتيلُ عمد"، ما:-
10183- حدثنا به ابن بشار قال، حدثنا أبو الوليد قال، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك: أن يهوديًّا قتل جارية على أوضاحٍ لها بين حجرين، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقتله بين حجرين. (1)
قالوا: فأقاد النبي صلى الله عليه وسلم من قاتل بحجر، وذلك غير حديدٍ. قالوا: وكذلك حكم كل من قتل رجلا بشيء الأغلب منه أنه يقتل مثلَ المقتول به، نظيرُ حكم اليهوديِّ القاتلِ الجارية بين الحجرين.
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندنا، قولُ من قال: كل من ضرب إنسانًا بشيء الأغلب منه أنه يتلفه، فلم يقلع عنه حتى أتلف نفسَه به: أنه قاتل عمدٍ، ما كان المضروب به من شيء (2) للذي ذكرنا من الخبر عن
(1) الحديث: 10183 - هذا مختصر من حديث صحيح متفق عليه.
رواه البخاري 12: 174 -175، 187-188، ومسلم 2: 27 -كلاهما من طريق همام، عن قتادة، عن أنس.
ورواه البخاري أيضًا 12: 176، 180، ومسلم 2: 26-27، من أوجه أخر عن أنس.
وذكره المجد بن تيمية في المنتقى: 3915، وقال:"رواه الجماعة"- يعني الإمام أحمد وأصحاب الكتب الستة.
="الأوضاح"جمع وضح (بفتحتين) ، وهو الدرهم الصحيح. ثم اتخذ حلي من الدراهم الصحاح من الفضة، فقيل لها"أوضاح".
(2) قوله:"ما كان المضروب به من شيء"يعني: أي شيء كان المضروب به.