فهرس الكتاب

الصفحة 4826 من 14577

فقال بعضهم: كانت الطائفة الثانية التي صلت مع النبي صلى الله عليه وسلم الركعة الثانية من صلاتها، إذا سلم النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته قامت فقضت ما فاتها من صلاتها مع النبي صلى الله عليه وسلم في مقامها، بعد فراغ النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته، والطائفة التي صلت مع النبي صلى الله عليه وسلم الركعة الأولى بإزاء العدو بعدُ لم تتم. (1) فإذا هي فرغت من بقية صلاتها التي فاتتها مع النبي صلى الله عليه وسلم، مضت إلى مصاف أصحابها بإزاء العدو، وجاءت الطائفة الأولى التي صلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعة الأولى إلى مقامها التي كانت صلت فيه خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقضت بقية صلاتها.

ذكر الرواية بذلك:

10355- حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال، حدثنا عبد الواحد بن زياد قال، حدثنا خصيف قال، حدثنا أبو عبيدة بن عبد الله قال، قال عبد الله: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف، فقامت طائفة منا خلفه، وطائفة بإزاء= أو مستقبلي= العدو، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالذين خلفه ركعة، ثم نكصوا فذهبوا إلى مقام أصحابهم. وجاء الآخرون فقاموا خلف النبي صلى الله عليه وسلم، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة، ثم سلم رسول الله، ثم قام هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم ذهبوا فقاموا مقامَ أصحابهم مستقبلي العدوّ، ورجع الآخرون إلى مقامهم فصلوا لأنفسهم ركعة. (2)

(1) في المطبوعة:"لم تتم صلاتها"، زاد"صلاتها"، وأثبت ما في المخطوطة فهو صواب جيد.

(2) الأثر: 10355 -"عبد الواحد بن زياد العبدي"، أحد الأعلام الثقات، مضى برقم: 2616.

و"خصيف"هو: خصيف بن عبد الرحمن الجزري مضى برقم: 8136، تكلموا فيه، قال ابن حبان:"تركه جماعة من أئمتنا، واحتج به آخرون وكان شيخًا صالحًا فقيهًا عابدًا، إلا أنه كان يخطئ كثيرًا فيما يروي، ويتفرد عن المشاهير بما لا يتابع عليه، وهو صدوق في روايته، إلا أن الإنصاف فيه، قبول ما وافق الثقات في الروايات، وترك ما لم يتابع عليه، وهو من أستخير الله تعالى فيه".

و"أبو عبيدة"، هو: أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، مضى برقم: 4570، 4694. و"عبد الله"هو عبد الله بن مسعود.

وهذا الأثر رواه أبو داود 2: 22 رقم: 1224. والبيهقي في السنن 3: 261، من طريق عبد السلام بن حرب عن خصيف، ومن طريق الثوري عن خصيف، ومن طريق شريك عن خصيف. وهذا الأخير هو رقم: 10357. ولفظه مخالف للفظ حديث عبد الواحد بن زياد عن خصيف، قال البيهقي:"وهذا الحديث مرسل، أبو عبيدة لم يدرك أباه، وخصيف الجزري ليس بالقوي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت