فهرس الكتاب

الصفحة 4841 من 14577

وأما قوله:"فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة"، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله.

فقال بعضهم: معنى قوله:"فإذا اطمأننتم"، فإذا استقررتم في أوطانكم وأقمتم في أمصاركم (1) ="فأقيموا"، يعني: فأتموا الصلاة التي أذن لكم بقصرها في حال خوفكم في سفركم وضربكم في الأرض. (2)

*ذكر من قال ذلك:

10381- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد في قوله:"فإذا اطمأننتم"، قال: الخروج من دارِ السفر إلى دار الإقامة.

10382- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر عن قتادة في قوله:"فإذا اطمأننتم"، يقول: إذا اطمأننتم في أمصاركم، فأتموا الصلاة.

وقال آخرون: معنى ذلك:"فإذا استقررتم"="فأقيموا الصلاة"، أي: فأتموا حدودَها بركوعها وسجودها.

*ذكر من قال ذلك:

10383- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"فإذا اطمأننتم"، قال: فإذا اطمأننتم بعد الخوف.

10384- وحدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة"، قال: فإذا اطمأننتم فصلُّوا الصلاة، لا تصلِّها راكبًا ولا ماشيًا ولا قاعدًا. (3)

(1) وانظر تفسير"الاطمئنان"فيما سلف 5: 492.

(2) في المخطوطة:"فأقيمو الصلاة التي أذن ..."ليس فيها"يعني: فأتموا".

(3) انظر تفسير"إقامة الصلاة"فيما سلف 1: 241، وفهارس اللغة في الأجزاء السالفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت