وهي فيما بلغنا - لغةٌ لأهل الحجاز يقولونها، بمعنى: ما أبالي، وما أحْفِلُ. (1)
القول في تأويل قوله: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (104) }
يعني بذلك جل ثناؤه: ولم يزل الله="عليمًا"بمصالح خلقه="حكيمًا"، في تدبيره وتقديره. (2) ومن علمه، أيها المؤمنون، بمصالحكم عرّفكم= عند حضور صلاتكم وواجب فرض الله عليكم، وأنتم مواقفو عدوكم (3) = ما يكون به وصولكم إلى أداء فرض الله عليكم، والسلامة من عدوكم. ومن حكمته بصَّركم ما فيه تأييدكم وتوهينُ كيد عدوكم. (4)
القول في تأويل قوله: {إِنَّا أَنزلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105) }
(1) انظر معاني القرآن للفراء 1: 286.
(2) انظر تفسير"كان"و"عليم"و"حكيم"فيما سلف من فهارس اللغة.
(3) في المطبوعة:"موافقو عدوكم"، وقد مضى مثل هذا الخطأ مرارًا فيما سلف ص: 146، تعليق: 1.
(4) في المطبوعة:"بصركم بما فيه"بزيادة الباء، وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب.