فهرس الكتاب

الصفحة 4985 من 14577

وذكر قائلو هذا القول، أنه في قراءة أبيّ: (فالله أولى بهم) .

وقال آخرون:"أو"بمعنى"الواو"في هذا الموضع. (1)

وقال آخرون: جاز تثنية قوله:"بهما"، لأنهما قد ذكرا، كما قيل.

(وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) [سورة النساء: 12] .

وقيل: جاز، لأنه أضمر فيه"مَن"، كأنه قيل: إن يكن مَن خاصم غنيًّا أو فقيرًا= بمعنى: غنيين أو فقيرين="فالله أولى بهما".

وتأويل قوله:"فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا"، أي: عن الحق، فتجوزوا بترك إقامة الشهادة بالحق. ولو وُجِّه إلى أن معناه: فلا تتَّبعوا أهواء أنفسكم هربًا من أن تعدلوا عن الحق في إقامة الشهادة بالقسط، لكان وجهًا. (2)

وقد قيل: معنى ذلك: فلا تتبعوا الهوى لتعدلوا= كما يقال:"لا تتبع هواك لترضيَ ربك"، بمعنى: أنهاك عنه، كما ترضي ربّك بتركه. (3)

القول في تأويل قوله: {وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (135) }

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.

فقال بعضهم: عنى:"وإن تلووا"، أيها الحكام، في الحكم لأحد الخصمين

(1) انظر"أو"بمعنى"الواو"فيما سلف 1: 336، 337 / 2: 237.

(2) في المطبوعة:"كان وجها"، وأثبت ما في المخطوطة.

(3) انظر معاني القرآن للفراء 1: 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت