فأتتها فلم تعرف، (1) ثم رأت غنمًا على نَشَزٍ فأتتها وشامَّتها فلم تعرف. (2)
10733- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"مذبذبين"، قال: المنافقون.
10734- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء"، يقول: لا إلى أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ولا إلى هؤلاء اليهود.
10735- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قوله:"مذبذبين بين ذلك"، قال: لم يخلصوا الإيمان فيكونوا مع المؤمنين، وليسوا مع أهل الشرك.
10736- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"مذبذبين بين ذلك"، بين الإسلام والكفر="لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء".
وأما قوله:"ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا"، فإنه يعني: من يخذُله الله عن طريق الرشاد، وذلك هو الإسلام الذي دعا الله إليه عباده. يقول: من يخذله الله عنه فلم يوفقه له="فلن تجد له"، يا محمد="سبيلا"، يعني: طريقًا يسلُكه إلى الحق غيره. وأيّ سبيل يكون له إلى الحق غير الإسلام؟ وقد أخبر الله جل ثناؤه: أنه من يبتغ غيره دينًا فلن يُقبل منه، ومن أضله الله عنه فقد غَوَى فلا هادي له غيره. (3)
(1) "النشز": المتن المرتفع من الأرض أو الوادي، كأنه رابية.
(2) "شامتها": دنت إليها وشمتها لتعرف أهي أخواتها أم غيرها. ومنه قيل"شاممت فلانًا"إذا قاربته، ابتغاء أن تعرف ما عنده بالاختبار والكشف. وهو"مفاعلة"من"الشم".
(3) انظر تفسير:"الضلال"، و"السبيل"فيما سلف من فهارس اللغة.