فهرس الكتاب

الصفحة 5077 من 14577

وقال آخرون: بل"المقيمون الصلاة"من صفة غير"الراسخين في العلم"في هذا الموضع، وإن كان"الراسخون في العلم"من"المقيمين الصلاة".

وقال قائلو هذه المقالة جميعًا: موضع"المقيمين"في الإعراب، خفض.

فقال بعضهم: موضعه خفض على العطف على"ما"التي في قوله:"يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك"، ويؤمنون بالمقيمين الصلاة.

ثم اختلف متأوّلو ذلك هذا التأويل في معنى الكلام. (1)

فقال بعضهم: معنى ذلك:"والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك"، وبإقام الصلاة. قالوا: ثم ارتفع قوله:"والمؤتون الزكاة"، عطفًا على ما في"يؤمنون"من ذكر"المؤمنين"، كأنه قيل: والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك، هم والمؤتون الزكاة.

وقال آخرون: بل"المقيمون الصلاة"، الملائكة. قالوا: وإقامتهم الصلاة، تسبيحهم ربَّهم، واستغفارهم لمن في الأرض. قالوا: ومعنى الكلام:"والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك"، وبالملائكة.

وقال آخرون منهم: بل معنى ذلك:"والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك"، ويؤمنون بالمقيمين الصلاة، هم والمؤتون الزكاة، كما قال جل ثناؤه: (يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) [سورة التوبة: 61] .

وأنكر قائلو هذه المقالة أن يكون:"المقيمين"منصوبًا على المدح. وقالوا: إنما تنصب العربُ على المدح من نعت من ذكرته بعد تمام خبره. قالوا: وخبر

(1) في المطبوعة والمخطوطة:"متأولو ذلك في هذا التأويل"، و"في"زائدة من الناسخ بلا شك عندي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت