فَوَاعِدِيهِ سَرْحَتَيْ مَالِكٍ ... أوِ الرُّبَى بَيْنَهُمَا أَسْهَلا (1)
كما تقول:"واعديه خيرًا لك". قال: وقد سمعت نصبَ هذا في الخبر، تقول العرب:"آتي البيت خيرًا لي، وأتركه خيرًا لي"، وهو على ما فسرت لك في الأمر والنهي. (2)
وقال آخر منهم: نصب"خيرًا"، بفعل مضمر، واكتفى من ذلك المضمر بقوله: (3) "لا تفعل هذا"أو"افعل الخير"، وأجازه في غير"أفعل"، فقال:"لا تفعل ذاك صلاحًا لك".
وقال آخر منهم: نصب"خيرًا"على ضمير جواب"يكن خيرًا لكم". (4) وقال: كذلك كل أمر ونهي. (5)
(1) ديوانه: 131، سيبويه 1: 143، الخزانة 1: 280 وغيرها كثير، وبعد البيت: وَلْيِأْتِ إِنْ جَاءَ عَلَى بَغْلَةٍ ... إِنِّي أَخَافُ الْمُهْرَ أَنْ يَصْهَلا!
وقوله:"أسهلا"، أي: ائت أسهل الأمرين عليك. هذا تفسيره على مقالة سيبويه.
(2) هذا تمام كلام سيبويه، ولكن أعياني أن أجد مكانه في الكتاب.
(3) في المطبوعة:"كقوله: لا تفعل هذا"، وأثبت ما في المخطوطة.
(4) قوله:"ضمير"هو، الإضمار، مصدر - لا بمعنى مضمر في اصطلاح سائر النحاة. وانظر ما سلف 1: 427، تعليق: 1 / 2: 107، تعليق: 1 / 8: 273، تعليق: 1.
(5) هذه مقالة أبي عبيدة في مجاز القرآن 1: 143.