فهرس الكتاب

الصفحة 5108 من 14577

وأما قوله:"ولا الملائكة المقربون"، فإنه يعني: ولن يستنكف أيضًا من الإقرار لله بالعبودة والإذعان له بذلك، رسلُه"المقربون"، الذين قرَّبهم الله ورفع منازلهم على غيرهم من خلقه.

وروي عن الضحاك أنه كان يقول في ذلك، ما:-

10857- حدثني به جعفر بن محمد البزوري قال، حدثنا يعلى بن عبيد، عن الأجلح قال: قلت للضحاك: ما"المقربون"؟ قال: أقربهم إلى السماء الثانية. (1)

القول في تأويل قوله: {وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172) }

قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بذلك: ومن يتعظّم عن عبادة ربه، ويأنفْ من التذلل والخضوع له بالطاعة من الخلق كلهم، ويستكبر عن ذلك="فسيحشرهم إليه جميعًا"، يقول: فسيبعثهم يوم القيامة جميعًا، فيجمعهم لموعدهم عنده. (2)

(1) الأثر: 10857 -"جعفر بن محمد البزوري"لم أجده بهذه النسبة، والذي وجدته في تهذيب التهذيب، ممن يروى عن يعلى بن عبيد"جعفر بن محمد الواسطي الوراق"، نزيل بغداد مات سنة 265، وهو خليق أن يروي عنه أبو جعفر. ثم راجع تاريخ بغداد، ففي"جعفر بن محمد"كثرة، ولكن لم أجد بينهم"البزوري". وعسى أن تكشف الأسانيد الآتية عن الذي يعنيه أبو جعفر.

و"الأجلح"، هو"الأجلح بن عبد الله بن حجية الكندي"،"أبو حجية"، قيل اسمه"يحيى"و"الأجلح"لقب. سمع عبد الله بن الهذيل، وابن بريدة والشعبي، وعكرمة. روى عنه الثوري، وابن المبارك. مترجم في التهذيب، والكبير 1 / 2 / 68.

(2) انظر تفسير"الحشر"فيما سلف 4: 228 / 6: 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت