فهرس الكتاب

الصفحة 5161 من 14577

وإذْ كان ذلك كذلك = وكان لا اختلاف في ذلك بينهم ظاهر، وكان ما كان مستفيضًا فيهم ظاهرًا حجةً = فالواجب، وإن احتمل ذلك معنى غير الذي قالوا، التسليمُ لما استفاض بصحته نقلهم. (1)

القول في تأويل قوله: {يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا}

قال أبو جعفر: يعني بقوله:"يبتغون"، يطلبون ويلتمسون = و"الفضل"الأرباح في التجارة = و"الرضوان"، رضَى الله عنهم، فلا يحل بهم من العقوبة في الدنيا ما أحلَّ بغيرهم من الأمم في عاجل دنياهم، بحجّهم بيتَه. (2)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

*ذكر من قال ذلك:

10979- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، حدثنا معمر، عن قتادة في قوله:"يبتغون فضلا من ربهم ورضوانًا"، قال: هم المشركون، يلتمسون فضل الله ورضوانه فيما يصلح لهم دُنياهم.

10980- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبدة بن سليمان قال، قرأت على ابن أبي عروبة فقال: هكذا سمعته من قتادة في قوله:"يبتغون فضلا من ربهم ورضوانًا"، والفضل والرضوان اللذان يبتغون: أن يصلح معايشهم في الدنيا، وأن لا يعجَّل لهم العقوبة فيها.

(1) سياق هذه الفقرة:"وإذ كان ذلك كذلك، وكان لا اختلاف ... فالواجب ... التسليم لما استفاض بصحته نقلهم".

(2) مضى تفسير هذه الآية ص: 471، 472، كما أسلفت في التعليق: 1، ص: 471 وانظر تفسير"الابتغاء"فيما سلف 9: 319، تعليق: 3، والمراجع هناك.

وتفسير"الفضل"فيما سلف من فهارس اللغة.

وتفسير"الرضوان"فيما سلف 6: 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت