فهرس الكتاب

الصفحة 5219 من 14577

11125- حدثني عبد الأعلى بن واصل الأسدي قال، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي واقد الليثي قال: قلنا: يا رسول الله، إنا بأرض تصيبنا فيها مخمصة، فما يصلح لنا من الميتة؟ قال: إذا لم تصطبحوا، أو تغتبقوا، أو تحتفئوا بقلا فشأنَكم بها. (1)

(1) الأثر: 11125- خبر الأوزاعي، عن حسان بن عطية، يرويه الطبري بعد برقم: 11132، عن الأوزاعي، عن حسان مرسلا. ثم يرويه برقم: 11133، عن الأوزاعي، عن حسان، عن رجل قد سمى له. وهي خبر واحد.

"عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى بن هلال الأسدي"، شيخ الطبري، روى له الترمذي، والنسائي، وأبو حاتم. قال أبو حاتم:"صدوق"، وقال النسائي:"ثقة". مترجم في التهذيب.

و"محمد بن القاسم الأسدي"رمي بالكذب والوضع. قال أبو داود:"غير ثقة ولا مأمون، أحاديثه موضوعة"، وتكلم فيه أحمد بن حنبل وضعفه، روى محمد بن القاسم، عن الأوزاعي. مترجم في التهذيب.

و"الأوزاعي"هو الإمام المشهور.

و"حسان بن عطية المحاربي"، كان من أفاضل أهل زمانه، وثقه أحمد، وابن معين، والعجلي، روى عن أبي أمامة، وعنبسة بن أبي سفيان، وسعيد بن المسيب. ونصوا على أنه أرسل عن أبي واقد الليثي، وكأنهم يعنون هذا الخبر بعينه.

و"أبو واقد الليثي"قيل اسمه:"الحارث بن مالك"، وقيل:"الحارث بن عوف"، وقيل:"عوف بن الحارث بن أسد"، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة، من كنانة. صحابي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي بكر وعمر. وروى عنه ابناه عبد الملك وواقد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعطاء بن يسار، وعروة بن الزبير، وغيرهم.

وإسناد أبي جعفر هذا، إسناد ضعيف، لضعف محمد بن القاسم، ولكنه روي من وجه صحيح، كما سترى في التخريج.

فرواه أحمد في مسنده 5: 218 (حلبي) عن محمد بن القاسم، عن الأوزاعي، وهو نفس إسناد الطبري، فهو ضعيف.

ثم رواه مرة أخرى في نفس الصفحة، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي. (قلت: في المسند: حدثنا الوليد، حدثنا مسلم، حدثنا الأوزاعي = وهو خطأ لا شك فيه، صوابه: الوليد بن مسلم، كما نقله عن هذا الموضع من المسند، ابن كثير في تفسيره 2: 69) .

وقال ابن كثير بعد نقله هذا الخبر الثاني من خبري أحمد:"تفرد به أحمد من هذا الوجه، وهو إسناد صحيح على شرط الصحيحين".

ولكن الهيثمي خرجه في مجمع الزوائد 4: 165، وقال:"رواه أحمد بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح [يعني الحديث الثاني من حديثي أحمد] ، إلا أن المزي قال: لم يسمع حسان بن عطية من أبي واقد، والله أعلم".

ثم خرجه الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد 5: 165 وقال:"رواه الطبراني، ورجاله ثقات". ولم يذكر مقالة المزي، ولا انقطاع الخبر.

ورواه الحاكم في المستدرك 4: 125، من طريق أبي قلابة الرقاشي، عن أبي عاصم، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي واقد، بمثله. وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبي فقال:"فيه انقطاع"، إشارة ما قاله المزي، فيما رواه صاحب مجمع الزوائد.

ورواه البيهقي في السنن 9: 356 من ثلاث طرق: محمد بن القاسم الأسدي، عن الأوزاعي، كرواية أحمد والطبري.

ومن طريق أبي عبيد، عن محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن حسان، عن أبي واقد.

ثم رواه من طريق الوليد بن مسلم (وهو طريق أحمد الثاني) ، ولكن فيه زيادة، وذلك أنه رواه عن إسحق بن إبراهيم الحنظلي، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن ابن مرثد = أو أبي مرثد = عن أبي واقد الليثي.

وإلى هذه الطريق أشار ابن كثير في تفسيره 3: 69، بعد أن روى حديث أحمد في المسند فقال:"ولكن رواه بعضهم عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن مسلم بن يزيد، عن أبي واقد، به، ومنهم من رواه عن الأوزاعي، عن حسان، عن مرثد = أو أبي مرثد = عن أبي واقد، به"، فخالف ما في سنن البيهقي، قال:"مرثد"، والذي فيها"ابن مرثد".

ولم أجد ذكرًا في كتب الرجال لمسلم بن يزيد، أو مرثد، أو ابن مرثد. فإسناد هذه الخبر، كما ترى، هو على صحته منقطع.

وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 259، ولم ينسب لغير أحمد والحاكم. * * *

وقوله:"إذا لم تصطبحوا"، أي: إذا لم تجدوا صبوحًا، و"الصبوح" (بفتح الصاد) : هو ما يحلب من اللبن بالغداة ويشرب عندئذ. و"اصطبح القوم": شربوا الصبوح. و"صبح الرجل ضيفه": سقاه الصبوح بالغداة.

وقوله:"أو تغتبقوا"، أي: إذا لم تجدوا غبوقًا، و"الغبوق" (بفتح الغين) : هو ما يحلب من اللبن بالعشي، ويشرب عندئذ."غبق الرجل ضيفه"، سقاه غبوقًا. و"اغتبق القوم": شربوا الغبوق بالعشي.

أما"تحتفئوا"، فسيأتي تفسيرها بعد الأثر رقم: 11133، ص: 542، تعليق: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت