لكم من لحومها، دون ما حرمت عليكم من خبائثه من الفرث والدم وما أشبه ذلك، مما لم أطيبه لكم. فذلك معنى دخول"من"في ذلك.
وأما قوله: (وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ) ، فقد بينا وجه دخولها فيه فيما مضى، بما أغنى عن إعادته. (1)
وأما دخولها في قوله: (وَيُنزلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ) ، فسنبينه إذا أتينا عليه إن شاء الله. (2) .
القول في تأويل قوله: {وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ}
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: (واذكروا اسم الله عليه) (3) على ما أمسكت عليكم جوارحكم من الصيد. كما:-
11218- حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله:"واذكروا اسم الله عليه"، يقول: إذا أرسلت جوارحك فقل:"بسم الله"، وإن نسيت فلا حَرَج.
11219- حدثنا محمد قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله:"واذكروا اسم الله عليه"، قال: إذا أرسلته فسَمِّ عليه حين ترسله على الصيد.
(1) انظر ما سلف 5: 586، والمواضع الأخرى في التعليق السالف ص: 569، رقم: 2.
(2) انظر ج 18: 118، 119 (بولاق) من هذا التفسير، ولم يف أبو جعفر بما وعد، فلم يبينه بيانًا كافيًا حيث أشار إليه. وقد كان في المطبوعة هنا:"إن شاء الله تعالى". وأثبت ما في المخطوطة.
(3) في المطبوعة والمخطوطة:"واذكروا اسم الله على ما أمسكت ..."والصواب إثبات"عليه"من تمام الآية، وما بعده تفسير قوله:"عليه".