فهرس الكتاب

الصفحة 5252 من 14577

لكم من لحومها، دون ما حرمت عليكم من خبائثه من الفرث والدم وما أشبه ذلك، مما لم أطيبه لكم. فذلك معنى دخول"من"في ذلك.

وأما قوله: (وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ) ، فقد بينا وجه دخولها فيه فيما مضى، بما أغنى عن إعادته. (1)

وأما دخولها في قوله: (وَيُنزلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ) ، فسنبينه إذا أتينا عليه إن شاء الله. (2) .

القول في تأويل قوله: {وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ}

قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: (واذكروا اسم الله عليه) (3) على ما أمسكت عليكم جوارحكم من الصيد. كما:-

11218- حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله:"واذكروا اسم الله عليه"، يقول: إذا أرسلت جوارحك فقل:"بسم الله"، وإن نسيت فلا حَرَج.

11219- حدثنا محمد قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله:"واذكروا اسم الله عليه"، قال: إذا أرسلته فسَمِّ عليه حين ترسله على الصيد.

(1) انظر ما سلف 5: 586، والمواضع الأخرى في التعليق السالف ص: 569، رقم: 2.

(2) انظر ج 18: 118، 119 (بولاق) من هذا التفسير، ولم يف أبو جعفر بما وعد، فلم يبينه بيانًا كافيًا حيث أشار إليه. وقد كان في المطبوعة هنا:"إن شاء الله تعالى". وأثبت ما في المخطوطة.

(3) في المطبوعة والمخطوطة:"واذكروا اسم الله على ما أمسكت ..."والصواب إثبات"عليه"من تمام الآية، وما بعده تفسير قوله:"عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت