فهرس الكتاب

الصفحة 5360 من 14577

له فيما أحبّو وكرهوا، والعمل بكل ما أمرهم الله به ورسوله.

ذكر من قال ذلك:

11552 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله:"واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا"الآية، يعني: حيث بعث الله النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وأنزل عليه الكتاب، (1) فقالوا:"آمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالكتاب، (2) وأقررنا بما في التوراة"، فذكّرهم الله ميثاقَه الذي أقروا به على أنفسهم، وأمرهم بالوفاء به.

11553 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا"، فإنه أخذ ميثاقنا فقلنا: سمعنا وأطعنا على الإيمان والإقرار به وبرسوله.

وقال آخرون: بل عنى به جلّ ثناؤه: ميثاقه الذي أخذ على عباده حين أخرجهم من صُلب آدم صلى الله عليه وسلم، وأشهدهم على أنفسهم: ألستُ بربكم؟ فقالوا: بلى شهدنا.

ذكر من قال ذلك:

11554 - حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا

(1) "حيث"هنا، استعملت في موضع"حين". وقد قال الأصمعي: "ومما تخطئ فيه العامة والخاصة، باب"حين"و"حيث"، غلط فيه العلماء، مثل أبي عبيدة وسيبويه".وقال أبو حاتم:"رأيت في كتاب سيبويه أشياء كثيرة، يجعل حين: حيث"، وكذلك في كتاب أبي عبيدة بخطه. قال أبو حاتم: واعلم أن"حين"و"حيث"ظرفان، فحين ظرف للزمان، وحيث ظرف للمكان، ولكل واحد منهما حد لا يجاوزه، والأكثر من الناس جعلوهما معا: حيث"."

ثم انظر مقالة الأخفش أن"حيث"ظرف للزمان، في الخزانة 3: 162. والأمر يحتاج إلى زيادة بحث. ليس هذا موضعه.

(2) في المطبوعة:"بالنبي والكتاب"وأثبت ما في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت