"فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم"يقول: فبنقضهم ميثاقهم لعناهم. (1)
11585 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس:"فبما نقضهم ميثاقهم"قال: هو ميثاق أخذه الله على أهل التوراة فنقضوه.
وقد ذكرنا معنى"اللعن"في غير هذا الموضع. (2)
و"الهاء والميم"من قوله:"فبما نقضهم"عائدتان على ذكر بني إسرائيل قبل.
القول في تأويل قوله عز ذكره: {وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً}
قال أبو جعفر: اختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فقرأته عامة قرأة أهلِ المدينة وبعض أهل مكة والبصرة والكوفة: (قَاسِيَةً) بالألف=
=على تقدير"فاعلة"من"قسوة القلب"، من قول القائل:"قَسَا قلبه، فهو يقسُو وهو قاسٍ"، وذلك إذا غلظ واشتدّ وصار يابسًا صلبًا (3) كما قال الراجز: وَقَدْ قَسَوْتُ وَقَسَتْ لِدَاتِي (4)
=فتأويل الكلام على هذه القراءة: فلعنَّا الذين نقضوا عهدي ولم يفُوا بميثاقي من بني إسرائيل، بنقضهم ميثاقهم الذي واثقوني="وجعلنا قلوبهم قاسية"،
(1) الأثر: 11584- في المطبوعة والمخطوطة:"حدثنا كثير، قال حدثنا يزيد"، وهو خطأ، وهو إسناد دائر في التفسير.
(2) انظر تفسير"اللعن"فيما سلف 9: 213، تعليق: 3، والمراجع هناك.
(3) انظر تفسير"القسوة"فيما سلف 2: 233.
(4) مر تخريجه فيما سلف 2: 233، وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 158.