وجعلكم ملوكًا"، قال: كنا نحدَّثُ أنهم أول من سُخِّر لهم الخدَم من بني آدم ومَلَكوا."
وقال آخرون: كل من ملك بيتًا وخادمًا وامرأةً، فهو"ملك"، كائنًا من كان من الناس.
ذكر من قال ذلك:
11625 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرنا أبو هانئ: أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، وسأله رجل فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم! قال ألك مسكن تسكُنُه؟ قال: نعم! قال: فأنت من الأغنياء! فقال: إنّ لي خادمًا. قال: فأنت من الملوك. (1)
11626 - حدثنا الزبير بن بكار قال، حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض قال: سمعت زيد بن أسلم يقول:"وجعلكم ملوكًا"فلا أعلم إلا أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان له بيتٌ وخادم فهو ملك. (2)
11627 - حدثنا سفيان بن وكيع قال، حدثنا العلاء بن عبد الجبار، عن
(1) الأثر: 11625-"أبو هانئ"، هو:"حميد بن هانئ الخولاني المصري"من ثقات التابعين، مضى: 6039، 6657.
و"أبو عبد الرحمن الحبلي"، هو:"عبد الله بن يزيد المعافري"، تابعي ثقة، مضى برقم: 6657، 9483.
وهذا حديث صحيح، رواه مسلم في صحيحه 18: 109، 110، من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، عن ابن وهب، بإسناده، مطولا.
وقصر السيوطي في الدر المنثور 1: 270 فقال"أخرجه سعيد بن منصور"، واقتصر عليه.
(2) الأثر: 11626-"الزبير بن بكار"شيخ الطبري، مضى برقم: 7855.
"وأنس بن عياض بن ضمرة"، ثقة. مضى برقم: 7، 1679.
والحديث خرجه السيوطي في الدر المنثور 1: 270، ولم ينسبه لابن جرير، ونسبه للزبير بن بكار في الموفقيات، ولأبي داود في مراسيله. وذكره ابن كثير في تفسيره 3: 112، 113، وقال:"وهذا مرسل غريب".