فهرس الكتاب

الصفحة 5469 من 14577

بما همُّوا به من بسط أيديهم إليك وإلى أصحابك، فإن لك ولهم (1) = في حسن ثوابي وعِظَم جزائي على الوفاء بالعهد الذي جازيت المقتولَ الوافِيَ بعهده من ابني آدم، وعاقبتُ به القاتل الناكثَ عهده= عزاءً جميلا. (2)

واختلف أهل العلم في سبب تقريب ابني آدم القربان، وسبب قَبُول الله عز وجل ما تقبل منه، ومَنِ اللذان قرَّبا؟

فقال بعضهم: كان ذلك عن أمر الله جل وعز إياهما بتقريبه، وكان سبب القبول أن المتقبَّل منه قرَّب خير ماله، وقرب الآخر شر ماله، وكان المقرِّبان ابني آدم لصلبه، أحدهما: هابيل، والآخرُ: قابيل.

ذكر من قال ذلك:

11704 - حدثني المثنى بن إبراهيم قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن هشام بن سَعْد، عن إسماعيل بن رافع قال: بلغني أن ابني آدم لمّا أُمِرَا بالقربان، كان أحدهما صاحب غَنَم، وكان أُنْتِجَ له حَمَلٌ في غنمه، (3) فأحبه حتى كان يؤثره بالليل، وكان يحمله على ظهره من حبه، حتى لم يكن له مالٌ أحبَّ إليه منه. فلما أُمِر بالقربان قرّبه لله فقبله الله منه، فما زال يَرْتَع في الجنة حتى فُدِي به ابن إبراهيم صلى الله عليهما. (4)

11705 - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا عوف، عن أبي المغيرة، عن عبد الله بن عمرو قال: إنّ ابني آدم اللذين قرّبا قربانًا فتقبّل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر، كان أحدهما صاحب حَرْثٍ،

(1) يعني النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

(2) السياق:"فإن لك ولهم.. عزاء جميلا".

(3) "أنتج" (بالبناء للمجهول) ، أي: ولد. و"الحمل" (بفتحتين) : الخروف.

(4) الأثر: 11704-"هشام بن سعد المدني"، ثقة، تكلموا فيه من جهة حفظه. مضى برقم: 5490. وكان في المطبوعة هنا:"بن سعيد"، والصواب من المخطوطة.

"إسمعيل بن رافع بن عويمر المدني القاص"، ضعيف جدا، مضى برقم: 4039.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت