فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 14577

أنزل على محمد تصديقٌ منهم لما معهم من التوراة، وفي تكذيبهم به تكذيبٌ منهم لما معهم من التوراة.

وقوله:"مصدقًا"، قطع من الهاء المتروكة في"أنزلته"من ذكر"ما" (1) . ومعنى الكلام وآمنوا بالذي أنزلته مصدقًا لما معكم أيها اليهود، والذي معهم: هو التوراة والإنجيل. كما:-

814-حدثنا به محمد بن عمرو الباهلي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله:"وآمنوا بما أنزلت مصدقًا لما معكم"، يقول: إنما أنزلت القرآن مصدقًا لما معكم التوراة والإنجيل. (2) .

815-وحدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

816-وحدثني المثنى، قال: حدثنا آدم، قال: أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية:"وآمنوا بما أنزلت مصدِّقًا لما معكم"، يقول: يا معشر أهل الكتاب، آمنوا بما أنزلت على محمّد مصدقًا لما معكم. يقول: لأنهم يجدون محمّدًا صلى الله عليه وسلم مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل. (3) .

القول في تأويل قوله تعالى: {وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ}

قال أبو جعفر: فإن قال لنا قائل: كيف قِيل:"ولا تكونوا أول كافر به"،

(1) قوله"قطع"، أي حال. وانظر ما سلف ص 230: تعليق: 4، وص 330 تعليق: 1.

(2) الأثر: 814- في ابن كثير 1: 150 تضمينًا، والدر المنثور 1: 264، والشوكاني 1: 61.

(3) الأثر: 815- في ابن كثير 1: 150، والدر المنثور 1: 64، والشوكاني 1: 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت