أحيانًا في الواحد التضعيفَ لسكون لام الفعل. وكلتا اللغتين فصيحةٌ مشهورة في العرب. (1)
قال أبو جعفر: والقراءة في ذلك عندنا على ما هو به في مصاحفنا ومصاحف أهل المشرق، بدال واحدة مشدّدة، بترك إظهار التضعيف، وبفتح"الدال"، للعلة التي وصفت.
القول في تأويل قوله: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ}
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"أذلة على المؤمنين"، أرقَّاء عليهم، رحماءَ بهم.
= من قول القائل:"ذلَّ فلان لفلان". إذا خضع له واستكان. (2)
ويعني بقوله:"أعزة على الكافرين"، أشداء عليهم، غُلَظاء بهم.
= من قول القائل:"قد عزّني فلان"، إذا أظهر العزة من نفسه له، وأبدى له الجفوة والغِلْظة. (3)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
12203 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن هاشم
(1) في المطبوعة والمخطوطة:"في العرف"، وآثرت قراءتها كما أثبتها، وهو الصواب.
(2) وانظر تفسير"الذل"فيما سلف 2: 212/7: 171.
(3) انظر تفسير"العزة"فيما سلف 9: 319، تعليق: 5، والمراجع هناك.