فهرس الكتاب

الصفحة 5688 من 14577

أحيانًا في الواحد التضعيفَ لسكون لام الفعل. وكلتا اللغتين فصيحةٌ مشهورة في العرب. (1)

قال أبو جعفر: والقراءة في ذلك عندنا على ما هو به في مصاحفنا ومصاحف أهل المشرق، بدال واحدة مشدّدة، بترك إظهار التضعيف، وبفتح"الدال"، للعلة التي وصفت.

القول في تأويل قوله: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ}

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"أذلة على المؤمنين"، أرقَّاء عليهم، رحماءَ بهم.

= من قول القائل:"ذلَّ فلان لفلان". إذا خضع له واستكان. (2)

ويعني بقوله:"أعزة على الكافرين"، أشداء عليهم، غُلَظاء بهم.

= من قول القائل:"قد عزّني فلان"، إذا أظهر العزة من نفسه له، وأبدى له الجفوة والغِلْظة. (3)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

12203 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن هاشم

(1) في المطبوعة والمخطوطة:"في العرف"، وآثرت قراءتها كما أثبتها، وهو الصواب.

(2) وانظر تفسير"الذل"فيما سلف 2: 212/7: 171.

(3) انظر تفسير"العزة"فيما سلف 9: 319، تعليق: 5، والمراجع هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت