فهرس الكتاب

الصفحة 5690 من 14577

يجاهدون في قتال أعداء الله على النحو الذي أمر الله بقتالهم، والوجه الذي أذن لهم به، ويجاهدون عدوَّهم. فذلك مجاهدتهم في سبيل الله (1) ="ولا يخافون لومة لائم"، يقول: ولا يخافون في ذات الله أحدًا، ولا يصدُّهم عن العمل بما أمرهم الله به من قتال عدوهم، لومةُ لائم لهم في ذلك.

وأما قوله:"ذلك فضل الله"، فإنه يعني هذا النعتَ الذي نعتهم به تعالى ذكره= من أنهم أذلة على المؤمني، أعزة على الكافرين، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون في الله لومة لائم = فضلُ الله الذي تفضل به عليهم، (2) والله يؤتي فضله من يشاء من خلقه مِنّةً عليه وتطوّلا (3) ="والله واسع"، يقول: والله جواد بفضله على من جادَ به عليه، (4) لا يخاف نَفاد خزائنه فتَتْلف في عطائه (5) ="عليم"، بموضع جوده وعطائه، فلا يبذله إلا لمن استحقه، ولا يبذل لمن استحقه إلا على قدر المصلحة، لعلمه بموضع صلاحه له من موضع ضرّه. (6)

(1) انظر تفسير"يجاهد"فيما سلف 4: 318/10: 292

= وتفسير"سبيل الله"فيما سلف من فهارس اللغة (سبل) .

(2) سياق الجملة:"هذا النعت الذي نعتهم به ... فضل الله ...".

(3) انظر تفسير"الفضل"فيما سلف من فهارس اللغة (فضل) .

(4) انظر تفسير"واسع"فيما سلف 9: 294، تعليق: 2، والمراجع هناك.

(5) في المطبوعة:"فكيف من عطائه"، غير ما في المخطوطة، لأنه لم يحسن قراءته إذ كان غير منقوط. وهذا صواب قراءته.

(6) انظر تفسير"عليم"فيما سلف من فهارس اللغة (علم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت