12227 - حدثني ابن وكيع وابن حميد قالا حدثنا جرير، عن الأعمش: أنه كان يقرأها كذلك.
وكان الفَرَّاء يقول: إن تكن فيه لغة مثل"حَذِرٍ"و"حَذُر"، و"عجِلٍ"، و"وعَجُلٍ"، فهو وجه، والله أعلم= وإلا فإن أراد قول الشاعر: (1)
أَبَنِي لُبَيْنَى إنَّ أُمَّكُمُ ... أَمَةٌ وَإنَّ أَبَاكُمُ عَبُدُ (2)
فإن هذا من ضرورة الشعر، وهذا يجوز في الشعر لضرورة القوافي، وأما في القراءة فلا. (3)
وقرأ ذلك آخرون: (وَعُبُدَ الطَّاغُوتِ) ذكر ذلك عن الأعمش.
وكأنَّ من قرأ ذلك كذلك، أراد جمع الجمع من"العبد"، كأنه جمع"العبد""عبيدًا"، ثم جمع"العبيد""عُبُدًا"، مثل:"ثِمَار وُثُمر". (4)
وذكر عن أبي جعفر القارئ أنه كان يقرأه: (5) (وَعُبِدَ الطَّاغُوتُ) .
12228 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن قال: كان أبو جعفر النحويّ يقرأها: (وَعُبِدَ الطَّاغُوتُ) ، كما يقول:"ضُرِب عبدُ الله".
(1) هو أوس بن حجر.
(2) ديوانه، القصيدة: 5، البيت: 4، ومعاني القرآن للفراء 1: 314، 315، واللسان (عبد) ، وقد مضى منها بيت فيما سلف ص: 275، وقبل البيت: أَبَنِي لُبَيْنِيَ لَسْتُ مُعْترِفًا ... لِيَكُونَ أَلأَمَ مِنْكُمُ أَحَدُ
(3) انظر معاني القرآن للفراء 1: 314، 315.
(4) كان الأجود أن يقول:"كأنه جمع العبد عبادًا، ثم جمع العباد عبدًا، مثل ثمار وثمر"، وهو ظاهر مقالة الفراء في معاني القرآن 1: 314.
(5) في المطبوعة:"أنه يقرؤه"بحذف"كان"، وأثبت ما في المخطوطة.