عنكم، فيغطِّي على سيِّئ ما كان منكم من كذبٍ وزُور قولٍ، ويمحوه عنكم فلا يتبعكم به ربكم (1) ="إطعامُ عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم".
القول في تأويل قوله: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ}
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"من أوسط ما تطعمون أهليكم"، من أعدله، كما:-
12377 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرنا ابن جريج قال سمعت عطاء يقول في هذه الآية:"من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم"، قال عطاء:"أوسطه"، أعدله.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله:"من أوسط ما تطعمون أهليكم".
فقال بعضهم: معناه: من أوسط ما يُطْعِم من أجناس الطعام الذي يقتاته أهلُ بلد المكفّر، أهاليهم. (2)
ذكر من قال ذلك:
12378 - حدثنا هناد قال، أخبرنا شريك، عن عبد الله بن حنش، عن الأسود قال: سألته عن:"أوسط ما تطعمون أهليكم"، قال: الخبز، والتمر، والزيت، والسمن، وأفضلُه اللحم. (3)
(1) انظر تفسير"الكفارة"و"التكفير"فيما سلف ص: 461، تعليق: 2، والمراجع هناك.
(2) انظر تفسير"الوسط"فيما سلف 3: 141- 145 /5: 227.
(3) الأثر: 12378-"عبد الله بن حنش الأودي". روى عن البراء، وابن عمر، والأسود بن يزيد، وغيرهم. روى عنه الثوري، وشريك، وشعبة، وأبو عوانة. قال ابن معين:"ثقة"، قال أبو حاتم:"لا بأس به". مترجم في ابن أبي حاتم 2/2/39.
و"الأسود"، هو: الأسود بن يزيد بن قيس النخعي"، مضى برقم: 3299، 4888، 8267."