فهرس الكتاب

الصفحة 5950 من 14577

12795 - حدثني محمد بن المثنى قال، حدثنا أبو عامر وأبو داود قالا حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس قال: سأل الناسُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حتى أحْفَوه بالمسألة، (1) فصعد المنبر ذات يوم، فقال:"لا تسألوني عن شيء إلا بيَّنْتُ لكم! (2) قال أنس: فجعلت أنظر يمينًا وشمالا فأرى كل إنسان لافًّا ثوبَه يبكي، فأنشأ رجل كان إذا لاحَى يُدعى إلى غير أبيه، (3) فقال: يا رسول الله، من أبي؟ فقال:"أبوك حذافة"! قال: فأنشأ عمر فقال: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا وأعوذ بالله من سوء الفتن! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لم أرَ الشرّ والخيرَ كاليوم قط! (4) إنه صُوِّرت لي الجنة والنار حتى رأيتهما وراء الحائط! = وكان قتادة يذكر هذا الحديث عند هذه الآية:"لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم". (5)

(1) "أحفاه بالمسألة"و"أحفى السؤال": ألح عليه، وأكثر الطلب واستقصى في السؤال.

(2) في المطبوعة:"إلا بينته"بالضمير كما في صحيح مسلم وأثبت ما في المخطوطة وهو صواب أيضا.

(3) يقال:"أنشأ فلان يفعل كذا"أي: أقبل يفعل أو ابتدأ يفعل وهو هنا في هذا الموضع والذي يليه، أحسنه أن يفسر:"أقبل"= و"لاحى الرجل أخاه": إذا نازعه وسابه وشاتمه.

(4) في المطبوعة:"لم أر في الشر والخير"بزيادة"في"كما في مسلم:"لم أر كاليوم قط في الخير والشر"واتبعت المخطوطة فحذفت"في".

(5) الأثر: 12795-"أبو عامر"هو العقدي:"عبد الملك بن عمرو القيسي"، ثقة مأمون، مضى مرارا كثيرة جدا.

و"أبو داود"هو الطيالسي.

و"هشام"هو الدستوائي.

وهذا الخبر، رواه مسلم في صحيحه من طرق (15: 114، 115) ، من طريق: يوسف ابن حماد المعنى، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، ثم أشار إلى روايته من طريق يحيى بن حبيب الحارثي، عن خالد بن الحارث، عن هشام= ومن طريق محمد بن بشار، عن محمد ابن أبي عدي، عن هشام. وهو مثل طريق أبي جعفر. وسيأتي أيضًا برقم: 12797. وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 334، واقتصر على نسبته لابن جرير، وابن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه، وقصر فلم ينسبه إلى صحيح مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت