فهرس الكتاب

الصفحة 5969 من 14577

و"البحيرة"الفعيلة من قول القائل:"بَحَرْت أُذن هذه الناقة"، إذا شقها،"أبحرُها بحرًا"، والناقة"مبحورة"، ثم تصرف"المفعولة"إلى"فعيلة"، فيقال:"هي بحيرة". وأما"البَحِرُ"من الإبل فهو الذي قد أصابه داءٌ من كثرة شرب الماء، يقال منه:"بَحِر البعيرُ يبحر بَحَرًا"، (1) ومنه قول الشاعر: (2)

لأعْلِطَنَّهُ وَسْمًا لا يُفَارَقُهُ ... كَمَا يُحَزُّ بِحَمْيِ المِيسَمِ البَحِرُ (3)

وبنحو الذي قلنا في معنى"البحيرة"، جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

12825 - حدثنا عبد الحميد بن بيان قال، أخبرنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (4) أرأيت

(1) هذه على وزن"فرح يفرح فرحًا".

(2) أعياني أن أجد قائله.

(3) سيأتي في التفسير 29: 19 (بولاق) لسان العرب (بحر) ."علط البعير يعلطه علطًا"وسمه بالعلاط. و"العلاط" (بكسر العين) : سمة في عرض عنق البعير، فإذا كان في طول العنق فهو"السطاع" (بكسر السين) . هذا تفسير اللغة أنه في العنق وأما أبو جعفر الطبري فقد قال في تفسيره (29: 19) "والعرب تقول: والله لأسمنك وسما لا يفارقك يريدون الأنف"ثم ذكر البيت وقال:"والنجر": داء يأخذ الإبل فتكوى على أنوفها. وذكر هناك بالنون والجيم كما أثبته وله وجه سيأتي إلا أني أخشى أن يكون الصواب هناك، كما هو هنا بالباء والحاء، وقوله:"بحمى الميسم". يقال:"حمى المسمار حميا وحموا": سخن في النار و"أحميت المسمار في النار إحماء". و"الميسم"المكواة التي يوسم بها الدواب. وأما"البحر"فقد فسره أبو جعفر ولكن الأزهري قال:"الداء الذي يصيب البعير فلا يروى من الماء هو النجر بالنون والجيم، والبجر بالباء والجيم وأما البحر: فهو داء يورث السل".

وهذا البيت في هجاء رجل وإيعاده بالشر شرا يبقى أثره.

وكان في المطبوعة:"لأعطنك"بالكاف في آخره والصواب من المخطوطة ومما سيأتي في المطبوعة من التفسير (29: 19) ومن لسان العرب.

(4) في المطبوعة، أسقط"له"وهي ثابته في المخطوطة: وهي صواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت