فهرس الكتاب

الصفحة 5972 من 14577

وأخرجت"المسيَّبة"بلفظ"السائبة"، كما قيل:"عيشة راضية"، بمعنى: مرضية.

وأما"الوصيلة"، فإن الأنثى من نَعَمهم في الجاهلية كانت إذا أتأمت بطنًا بذكر وأنثى، قيل:"قد وصلت الأنثى أخاها"، بدفعها عنه الذبح، فسمَّوها"وَصيلة".

وأما"الحامي"، فإنه الفحل من النعم يُحْمَى ظهره من الركوب والانتفاع، بسبب تتابُعِ أولادٍ تحدُث من فِحْلته.

وقد اختلف أهل التأويل في صفات المسميات بهذه الأسماء، وما السبب الذي من أجله كانت تفعل ذلك.

* ذكر الرواية بما قيل في ذلك:

12827 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، (1) عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ: أن أبا صالح السمان حدّثه: أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكثم بن الجون الخزاعيّ: يا أكثم، رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجرّ قُصْبه في النار، فما رأيت من رجل أشبه برجل منك به، ولا به منك! (2) فقال أكثم: أيضرّني شبهه يا نبيّ الله؟ قال: لا إنك مؤمن وهو كافر، (3) وإنه كان أوّل من غيَّر دين إسماعيل، ونصب الأوثان، وسيَّب السائبَ فيهم. (4)

(1) في المطبوعة والمخطوطة:"عن أبي إسحق"وهو خطأ محض كما ترى في تخريجه.

(2) مضى في الأثر: 12820،"فما رأيت رجلا"وهذه رواية أخرى.

(3) في المطبوعة:"لا لأنك مسلم"غيرها وهي في المخطوطة وابن هشام كما أثبتها.

(4) في المطبوعة:"سيب السوائب فيهم"وأثبت ما في المخطوطة وإن كان الناسخ كتب"السائب فيهم"وصوابه من سيرة ابن هشام.

وهذا الشطر من الخبر هو حديث أبي هريرة وقد مضى آنفًا برقم: 12820 ومضى تخريجه هناك. أما الشطر الثاني الذي وضعته في أول السطر فإنه من كلام ابن إسحق نفسه، كما سترى في التخريج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت