ولا نكتم شهادةً عندنا. ثم ابتدأ يمينًا باستفهام: بالله أنهما إن اشتريا بأيمانهما ثمنًا أو كتما شهادته عندهما، لمن الآثمين.
وقد روي عن الشعبي في قراءة ذلك رواية تخالف هذه الرواية، وذلك ما:-
12957- حدثني أحمد بن يوسف التغلبي قال، حدثنا القاسم بن سلام قال، حدثنا عباد بن عباد، عن ابن عون، عن الشعبي: أنه قرأ: (ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين) = (1) قال أحمد: قال أبو عبيد: تنوّن"شهادة"ويخفض"الله"على الاتصال. قال: وقد رواها بعضهم بقطع"الألف"على الاستفهام. (2)
قال أبو جعفر: وحفظي أنا لقراءة الشعبي بترك الاستفهام. (3)
وقرأها بعضهم: (ولا نكتم شهادة الله) ، بتنوين"الشهادة"، ونصب اسم"الله"بمعنى: ولا نكتم الله شهادةً عندنا.
قال أبو جعفر: وأولى القراءات في ذلك عندنا بالصواب، قراءة من قرأ: (ولا نكتم شهادة الله) ، بإضافة"الشهادة"إلى اسم"الله"، وخفض اسم"الله"لأنها القراءة المستفيضة في قرأة الأمصار التي لا تتناكر صحَّتَها الأمة.
(1) في المطبوعة:"شهادة الله"، هو خطأ، صوابه في المخطوطة. وقراءة الشعبي أو قراءاته التي رويت عنه - مذكورة في تفسير أبي حيان 4: 44، والمحتسب لابن جني، فراجعها هناك.
(2) الأثر: 12957 -"أحمد بن يوسف التغلبي الأحول"، مضى برقم: 5919، 5954، 7664، وكان في المطبوعة هنا"الثعلبي"، وهو خطأ بيناه هناك.
و"عباد بن عباد الرملي الأرسوفي"،"أبو عتبة الخواص". روى عن ابن عون. مترجم في التهذيب.
(3) في المطبوعة:"وخفض إنا لقراءة الشعبي"، وهو خلط لا معنى له، صوابه من المخطوطة.