12982 - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: يوقف الرجلان بعد صلاتهما في دينهما، فيحلفان بالله:"لا نشتري به ثمنًا قليلا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذًا لمن الآثمين، أنّ صاحبكم لبهذا أوصى، وأنّ هذه لتركته". فيقول لهما الإمام قبل أن يحلفا:"إنكما إن كنتما كتمتما أو خنتما، فضحتكما في قومكما، ولم أجز لكما شهادة، وعاقبتكما". فإن قال لهما ذلك، فإنّ ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها.
القول في تأويل قوله: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (108) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وخافوا الله، أيها الناس، وراقبوه في أيمانكم أن تحلفوا بها كاذبةً، وأن تُذْهبوا بها مال من يَحْرم عليكم ماله، وأن تخونوا من اتَّمنكم (1) ="واسمعوا"، يقول: اسمعوا ما يقال لكم وما توعظون به، فاعملوا به، وانتهوا إليه ="والله لا يهدي القوم الفاسقين"، يقول: والله لا يوفِّق من فَسَق عن أمر ربّه، فخالفه وأطاع الشيطانَ وعصى ربَّه.
وكان ابن زيد يقول:"الفاسق"، في هذا الموضع، هو الكاذب. (2)
12983 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد:"والله لا يهدي القومَ الفاسقين"، الكاذبين، يحلفون على الكذب.
(1) انظر ما كتبته في"اتمن"فيما سلف ص: 197، تعليق: 3.
(2) انظر تفسير"الفاسق"بهذا المعنى من تفسير ابن زيد، فيما سلف رقم: 12103 في الجزء 10: 376. ثم انظر تفسير"الفسق"فيما سلف من فهارس اللغة (فسق) .