فهرس الكتاب

الصفحة 6106 من 14577

القول في تأويل قوله: {ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (2) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم أنتم تَشكُّون في قدرة من قَدَر على خلق السماوات والأرض، وإظلام الليل وإنارة النهار، وخلقكم من طين حتى صيَّركم بالهيئة التي أنتم بها = على إنشائه إياكم من بعد مماتكم وفنائكم، (1) وإيجاده إيّاكم بعد عدمكم.

و"المرية"في كلام العرب، هي الشك. وقد بيّنت ذلك بشواهده في غير هذا الموضع فيما مضى قبل، بما أغنى عن إعادته. (2)

وقد:-

13070 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد:"ثم أنتم تمترون"، قال: الشك. قال: وقرأ قول الله: فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ [سورة هود: 17] ، قال: في شكٍّ منه.

13071 - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"ثم أنتم تمترون"، بمثله.

(1) في المطبوعة:"وعلى إنشائه"بزيادة الواو، وهي مفسدة وهي خطأ صرف، لم يفهم سياق أبي جعفر، فإن قوله:"على إنشائه إياكم"متعلق بقوله:"ثم أنتم تشكون في قدرة من قدر. . ."، أي: تشكون في قدرة من فعل ذلك، على إنشائه إياكم.

(2) انظر تفسير"الامتراء"فيما سلف 3: 190، 191/6: 472.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت