فهرس الكتاب

الصفحة 6117 من 14577

إذ كانوا لا يُطيقون رؤية الملك بصورته التي خلقتُه بها= التبس عليهم أمرُه، فلم يدروا أملك هو أمْ إنسيّ! فلم يوقنوا به أنَّه ملك، ولم يصدّقوا به، وقالوا:"ليس هذا ملكًا"! وللبسنا عليهم ما يلبسونه على أنفسهم من حقيقة أمرك، وصحة برهانك وشاهدك على نبوّتك.

يقال منه:"لَبَست عليهم الأمر أَلْبِسُه لَبْسًا"، إذا خلطته عليهم ="ولبست الثوبَ ألبَسُه لُبْسًا". و"اللَّبوس"، اسم الثياب. (1)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. (2)

13089- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"وللبسنا عليهم ما يلبسون"، يقول: لشبَّهنا عليهم.

13090 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"وللبسنا عليهم ما يلبسون"، يقول: ما لبَّس قوم على أنفسهم إلا لَبَّس الله عليهم. واللَّبْس إنما هو من الناس.

13091- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وللبسنا عليهم ما يلبسون"، يقول: شبَّهنا عليهم ما يشبِّهون على أنفسهم.

وقد روي عن ابن عباس في ذلك قول آخر، وهو ما:-

13092 - حدثني به محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي

(1) انظر تفسير"اللبس"فيما سلف 1: 567، 568/6: 503 - 505

= وتفسير"اللباس"فيما سلف 1: 567، 568/ 3: 489، 490.

(2) انظر أثرًا آخر في تفسير هذه الآية فيما سلف رقم: 882 (ج 1: 567) ، لم يذكره في الآثار المفسرة، وهو باب من أبواب اختصاره لتفسيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت