يعني: غطاؤُهم الذي يكنُهم. (1)
="وفي آذانهم وقرًا"، يقول تعالى ذكره: وجعل في آذانهم ثِقلا وصممًا عن فهم ما تتلو عليهم، والإصغاء لما تدعوهم إليه.
والعرب تفتح"الواو"من"الوَقْر"في الأذن، وهو الثقل فيها= وتكسرها في الحمل فتقول:"هو وِقْرُ الدابة". ويقال من الحمل:"أوقرْتُ الدَّابة فهي مُوقَرة"= ومن السمع:"وَقَرْتُ سمعه فهو موقور"، ومنه قول الشاعر: (2)
وَلِي هَامَةٌ قَدْ وَقَّر الضَّرْبُ سَمْعَهَا
وقد ذكر سماعًا منهم:"وُقِرَتْ أذنه"، إذا ثقلت"فهي موقورة"="وأوقرتِ النخلةُ، فهي مُوقِر"كما قيل:"امرأة طامث، وحائض"، لأنه لا حظّ فيه للمذكر. فإذا أريد أن الله أوقرها، قيل"مُوقَرةٌ".
(1) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 188، وهو شبيه بنص كلامه.
(2) لم أهتد إلى قائله، وإن كنت أذكر أني قرأت هذا الشعر في مكان.