فهرس الكتاب

الصفحة 6175 من 14577

قد زعم بعضهم أن"الوِزْر"الثقل والحمل. ولست أعرف ذلك كذلك في شاهد، ولا من رواية ثِقة عن العرب.

وقال تعالى ذكره:"على ظهورهم"، لأن الحمل قد يكون على الرأس والمنكِب وغير ذلك، فبيَّن موضع حملهم ما يحملون منْ ذلك.

وذكر أنّ حملهم أوزارهم يومئذ على ظهورهم، نحو الذي:-

13187 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا الحكم بن بشير بن سَلْمان قال، حدثنا عمرو بن قيس الملائي قال: إن المؤمن إذا خرج من قبره استقبله أحسن شيء صورة وأطيبُه ريحًا، (1) فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: لا إلا أن الله قد طيَّب ريحك وحسَّن صورتك! فيقول: كذلك كنت في الدنيا، أنا عملك الصالح، طالما ركبتك في الدنيا، فاركبني أنت اليوم! وتلا يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا، [سورة مريم: 85] . وإن الكافر يستقبله أقبح شيء صورة وأنتنُه ريحًا، فيقول، هل تعرفني؟ فيقول: لا إلا أن الله قد قَبّح صورتك وأنتن ريحك! فيقول: كذلك كنتُ في الدنيا، أنا عملك السيئ، طالما ركبتني في الدنيا، فأنا اليوم أركبك = وتلا"وهم يحملون أوزارهم على ظُهورهم ألا ساء ما يزرون". (2)

(1) في المطبوعة:"استقبله عمله في أحسن صورة وأطيبه ريحًا"، وهو كلام غث غير مستقيم، وكان في المخطوطة:"استقبله أحسن صورة وأطيبه ريحًا"، سقط من الناسخ ما أثبته"شيء"، واستظهرته من قوله بعد:"يستقبله أقبح شيء صورة وأنتنه ريحًا".

(2) الأثر: 13187 -"الحكم بن بشير بن سلمان النهدي"، ثقة، مضى مرارًا رقم: 1497، 2872، 3014، 6171، 9646. وكان في المطبوعة هنا"سليمان"وهو خطأ، صححته في المخطوطة، والمراجع، كما سلف أيضًا.

و"عمرو بن قيس الملائي"، مضى مرارًا، رقم: 886، 1497، 3956، 6171، 9646.

وهذا الخبر خرجه السيوطي في الدر المنثور 3: 9، وزاد نسبته لابن أبي حاتم. وإسناد أبي حاتم فيما رواه ابن كثير في تفسيره 3: 303:"حدثنا أبو سعيد الأشج، قال حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن أبي مرزوق"، وساق الخبر مختصرًا بغير هذا اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت