فهرس الكتاب

الصفحة 6204 من 14577

الأسقام والعلل العارضة في الأجسام. (1)

وقد بينا ذلك بشواهده ووجوه إعرابه في"سورة البقرة"، بما أغني عن إعادته في هذا الموضع. (2)

وقوله:"لعلهم يتضرعون"يقول: فعلنا ذلك بهم ليتضرعوا إليّ، ويخلصوا لي العبادة، ويُفْردوا رغبتهم إليَّ دون غيري، بالتذلل منهم لي بالطاعة، والاستكانة منهم إليّ بالإنابة.

وفي الكلام محذوفٌ قد استغني بما دلّ عليه الظاهرمن إظهاره دون قوله: (3) "ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم"، وإنما كان سبب أخذه إياهم، تكذيبهم الرسل وخلافهم أمرَه = لا إرسال الرسل إليهم. وإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أن معنى الكلام:"ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك"رسلا فكذبوهم،"فأخذناهم بالبأساء".

و"التضرع": هو"التفعل"من"الضراعة"، وهي الذلة والاستكانة.

(1) انظر تفسير"الضراء"فيما سلف 3: 349 - 352/4: 288/7: 214.

(2) انظر المراجع كلها في التعليقين السالفين.

(3) في المطبوعة:"بما دل عليه الظاهر عن إظهاره من قوله"، غير ما في المخطوطة، وأثبت في المخطوطة بنصه، وإن كنت أخشى أن يكون سقط من الناسخ كلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت