فهرس الكتاب

الصفحة 6261 من 14577

لذلته (1) ="ويرسل عليكم حفظة"، وهي ملائكته الذين يتعاقبونكم ليلا ونهارًا، يحفظون أعمالكم ويحصونها، ولا يفرطون في حفظ ذلك وإحصائه ولا يُضيعون. (2)

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

13323 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله:"ويرسل عليكم حفظة"، قال: هي المعقبات من الملائكة، يحفظونه ويحفظون عمله.

13324 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون"، يقول: حفظة، يا ابن آدم، يحفظون عليك عملك ورزقك وأجلك، إذا توفَّيت ذلك قبضت إلى ربك ="حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون"، يقول تعالى ذكره: إن ربكم يحفظكم برسل يعقِّب بينها، يرسلهم إليكم بحفظكم وبحفظ أعمالكم، إلى أن يحضركم الموت، وينزل بكم أمر الله، فإذا جاء ذلك أحدكم، توفاه أملاكنا الموكَّلون بقبض الأرواح، ورسلنا المرسلون به ="وهم لا يفرطون"، في ذلك فيضيعونه. (3)

فإن قال قائل: أو ليس الذي يقبض الأرواح ملك الموت، فكيف قيل:"توفته رسلنا"،"والرسل"جملة وهو واحد؟ أو ليس قد قال: قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ

(1) في المطبوعة:"المغلوب عليه لذلته"وهو خطأ وسوء تصرف، والذي في المخطوطة هو الصواب.

(2) انظر تفسير"الحفظ"بمعانيه فيما سلف 5: 167/8: 296، 297، 562/10: 343، 562.

(3) انظر تفسير"التوفي"فيما سلف ص: 405 تعليق: 1، والمراجع هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت