فهرس الكتاب

الصفحة 6271 من 14577

القول في تأويل قوله: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ}

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أو يخلطكم ="شيعًا"، فرقًا، واحدتها"شِيعة".

وأما قوله:"يلبسكم"فهو من قولك:"لبَسْت عليه الأمر"، إذا خلطت،"فأنا ألبِسه". وإنما قلت إن ذلك كذلك، لأنه لا خلاف بين القرأة في ذلك بكسر"الباء"، ففي ذلك دليل بَيِّنٌ على أنه من:"لبَس يلبِس"، وذلك هو معنى الخلط. وإنما عنى بذلك: أو يخلطكم أهواء مختلفة وأحزابًا مفترقة. (1)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

13351 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"أو يلبسكم شيعًا"، الأهواء المفترقة.

13352- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"أو يلبسكم شيعًا"، قال: يفرق بينكم.

13353- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"أو يلبسكم شيعًا"، قال: ما كان منكم من الفتن والاختلاف. (2)

13354 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في

(1) انظر تفسير"لبس"فيما سلف 1: 567، 568/6: 503 - 505/11: 270

(2) في المطبوعة:"من التفرق"، وفي المخطوطة:"من العير"غير منقوطة، وصواب قراءتها ما أثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت