آيات الله يكذبون بها، فإن نسي فلا يقعد بعد الذكر مع القوم الظالمين. (1)
13387-حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور قال، أخبرنا معمر، عن قتادة بنحوه.
13388 - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا مؤمل قال، حدثنا سفيان، عن السدي، عن أبي مالك وسعيد بن جبير في قوله:"وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا"، قال: الذين يكذبون بآياتنا.
13389 - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين"، قال: كان المشركون إذا جالسوا المؤمنين وقعوا في النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن فسبوه واستهزءوا به، فأمرهم الله أن لا يقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره. وأما قوله:"وإما ينسينك الشيطان"، يقول: نَهْيَنَا فتقعد معهم، (2) فإذا ذكرت فقم.
13390 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"يخوضون في آياتنا"، قال: يكذبون بآياتنا.
13391 - حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي قال، حدثنا فضيل بن عياض، عن ليث، عن أبي جعفر قال: لا تجالسوا أهل الخصومات، فإنهم الذين يخوضون في آيات الله.
(1) في المطبوعة:"بعد الذكرى"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب محض، كما سترى في التفسير ص: 439.
(2) في المطبوعة:"يقول: نسيت فتعقد معهم"، وهو لا معنى له، وفي المخطوطة:"نهينا فتعقد معهم"، وهو مضطرب، واستظهرت صوابها من تفسير الآية فيما سلف. وقوله:"نهينا"مفعول قوله في الآية:"وإما ينسينك الشيطان"، وذلك على عادة أهل التأويل الأوائل في الاختصار.