فهرس الكتاب

الصفحة 6355 من 14577

التي آتاها الله إبراهيم على قومه، كالذي:-

13513 - حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان الثوري، عن رجل، عن مجاهد:"وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه"، قال: هي"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم".

13514- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا يحيى بن زكريا، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: قال إبراهيم حين سأل:"أي الفريقين أحق بالأمن"، قال: هي حجة إبراهيم = وقوله:"وآتيناها إبراهيم على قومه"، يقول: لقناها إبراهيم وبَصَّرناه إياها وعرفّناه ="على قومه نرفع درجات من نشاء".

واختلفت القرأة في قراءة ذلك.

فقرأته عامة قرأة الحجاز والبصرة:"نَرْفَعُ دَرَجَاتِ مَنْ نَشَاءُ"، بإضافة"الدرجات"إلى"من"، بمعنى: نرفع الدرجات لمن نشاء.

وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفة نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ بتنوين"الدرجات"، بمعنى: نرفع من نشاء درجات.

و"الدرجات"جمع"درجة"، وهي المرتبة. وأصل ذلك مراقي السلم ودرَجه، ثم تستعمل في ارتفاع المنازل والمراتب. (1)

قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: هما قراءتان قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القرأة، متقارب معناهما. وذلك أن من رفعت درجته، فقد رفع في الدرج = ومن رفع في الدرج، فقد رفعت درجته. فبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ الصوابَ في ذلك.

(1) انظر تفسير"الدرجة"فيما سلف 4: 523 - 536/7: 368/9: 95، وتفسيره هنا أوضح مما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت