فهرس الكتاب

الصفحة 6365 من 14577

وعنى بذلك مجاهد، إن شاء الله، ما قلت، لأن"اللب"هو"العقل"، فكأنه أراد: أن الله آتاهم العقل بالكتاب، وهو بمعنى ما قلنا أنه الفهم به.

وقد بينا معنى"النبوة"و"الحكم"، فيما مضى بشواهدهما، فأغنى ذلك عن إعادته. (1)

القول في تأويل قوله: {فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فإن يكفر: يا محمد، بآيات كتابي الذي أنزلته إليك فيجحد هؤلاء المشركون العادلون بربهم، كالذي:-

13519 - حدثني علي بن داود قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"فإن يكفر بها هؤلاء"، يقول: إن يكفروا بالقرآن.

ثم اختلف أهل التأويل في المعنيّ ب"هؤلاء".

فقال بعضهم: عُني بهم كفار قريش = وعنى بقوله:"فقد وكلنا بها قومًا ليسوا بها بكافرين"، الأنصار.

* ذكر من قال ذلك:

13520 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا سليمان قال، حدثنا أبو هلال، عن قتادة في قول الله تعالى ذكره:"فإن يكفر بها هؤلاء"، قال: أهل مكة ="فقد وكلنا بها"، أهل المدينة.

(1) انظر تفسير"النبوة"فيما سلف: 2: 140 - 142/6: 284، 380.

= وتفسير"الحكم"فيما سلف 3: 86 - 88، 211/6: 538.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت