فهرس الكتاب

الصفحة 6376 من 14577

حماد، عن أيوب، عن مجاهد أنه كان يقرأ هذا الحرف: (يَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ يُبْدُونَهَا وَيُخْفُونَ كَثِيرًا) .

القول في تأويل قوله: {قُلْ مَنْ أَنزلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا}

(1) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:"قل"، يا محمد، لمشركي قومك القائلين لك:"ما أنزل الله على بشر من شيء"= قل:"من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورًا"، يعني: جلاءً وضياء من ظلمة الضلالة (2) ="وهدى للناس"، يقول: بيانًا للناس، يبين لهم به الحق من الباطل فيما أشكل عليهم من أمر دينهم (3) ="تجعلونه قراطيس تبدونها".

فمن قرأ ذلك: (تَجْعَلُونَهُ) ، جعله خطابًا لليهود على ما بيّنت من تأويل من تأوّل ذلك كذلك.

ومن قرأه بالياء: (يَجْعَلُونَهُ) ، فتأويله في قراءته: يجعله أهله قراطيس، وجرى الكلام في"يبدونها"بذكر"القراطيس"، والمراد منه المكتوب في القراطيس، يراد: يبدون كثيرًا مما يكتبون في القراطيس فيظهارونه للناس، ويخفون كثيرًا مما يثبتونه في القراطيس فيسرُّونه ويكتمونه الناس. (4)

(1) أثبت الآية على قراءتنا في مصحفنا، وإن كان تفسير أبي جعفر بعد على القراءة الأخرى. فليتنبه قارئ التفسير إلى موضع الخلاف كما حرره أبو جعفر، ص: 524، 525.

(2) انظر تفسير"النور"فيما سلف 10: 338، تعليق: 2، والمراجع هناك.

(3) انظر تفسير"الهدى"فيما سلف من فهارس اللغة (هدى) .

(4) انظر تفسير"القرطاس"فيما سلف ص365: 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت