و"الغمرات"جمع"غمرة"، و"غمرة كل شيء"، كثرته ومعظمه، وأصله الشيء الذي يغمر الأشياء فيغطيها، ومنه قول الشاعر: (1)
وَهَلْ يُنْجِي مِنَ الْغَمَرَاتِ إلا ... بُرَاكَاءُ القِتَالِ أوِ الفِرَارُ (2)
وروي عن ابن عباس في ذلك، ما:-
13561 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس: قوله:"ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت"، قال: سكرات الموت.
13562 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله:"في غمرات الموت"، يعني سكرات الموت.
وأما"بسط الملائكة أيديها"، (3) فإنه مدُّها. (4)
ثم اختلف أهل التأويل في سبب بسطها أيديها عند ذلك.
فقال بعضهم بنحو الذي قلنا في ذلك.
* ذكر من قال ذلك:
13563 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني
(1) هو بشر بن أبي حازم.
(2) شرح المفضليات: 677، النقائض: 423، الأغاني 13: 137، ديوان الخنساء: 216، واللسان (برك) ، وغيرها. وهذا البيت آخر قصيدة في المفضليات، وروايته:"ولا ينجي". و"البراكاء" (بفتح الباء وضمها) : الثبات في ساحة الحرب، والجد في القتال، وهو من"البروك"، يبرك المقاتل في مكانه، أي: يثبت. وكان في المطبوعة:"تراك للقتال"، وهو خطأ صرف. وفي المخطوطة:"براكا للقتال"، وهو أيضًا خطأ.
(3) في المطبوعة:"أيديهم"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب محض.
(4) انظر تفسير"بسط الأيدي"فيما سلف 10: 100، 213.