فهرس الكتاب

الصفحة 6391 من 14577

13569 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج:"اليوم تجزون عذاب الهون"، قال: عذاب الهون، في الآخرة ="بما كنتم تعملون".

والعرب إذا أرادت ب"الهون"معنى"الهوان"، ضمت"الهاء"، وإذا أرادت به الرفق والدَّعَة وخفة المؤونة، فتحت"الهاء"، (1) فقالوا: هو"قليل هَوْن المؤونة"، ومنه قول الله: {الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا} [سورة الفرقان: 63] ، يعني: بالرفق والسكينة والوقار، ومنه قول جندل بن المثنَّى الطُّهويّ: (2)

وَنَقْضَ أَيْامٍ نَقَضْنَ أَسْرَهُ ... هَوْنًا وَأَلْقَى كُلُّ شَيْخٍ فَخرَهُ (3)

ومنه قول الآخر: (4)

هَوْنَكُمَا لا يَرُدُّ الدَّهْرُ ما فَاتَا ... لا تَهْلِكَا أَسَفًا فِي إِثْرِ مَنْ مَاتَا (5)

(1) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 200.

(2) في المطبوعة والمخطوطة:"المثني بن جندل الطهوي"وهو خطأ صرف، وإنما هو"جندل بن المثني الطهوي"، وهو شاعر إسلامي راجز، كان يهاجي الراعي. انظر سمط اللآلى ص: 644، وغيره.

(3) لم أعثر على الرجز، وإن كنت أذكره. و"الأسر": القوة. وقوله:"ألقى كل شيخ فخره"، كناية عن عجز الشيخ إذا بلغ السن.

(4) هو ذو جدن الحميري، ويقال هو:"علقمة بن شراحيل بن مرثد الحميري".

(5) سيرة ابن هشام 1: 39، تاريخ الطبري 2: 107، الأغاني 16: 70، معجم ما استعجم: 1398، ومعجم البلدان (بينون) و (سلحون) واللسان (هون) ، وبعد البيت: أبَعْدَ بَيْنُونَ لاَ عَيْنٌ وَلاَ أثَرٌ ... وَبَعْدَ سَلْحُونَ يَبْنِي النَّاس أبْيَاتَا

وَبَعْدَ حِمْيَرَ إذْ شَالَتْ نعَامَتُهُمْ ... حَتَّهُمُ غَيْبُ هَذَا الدَّهْرِ حتَّاتَا

و"بينون"، و"سلحون"، و"غمدان"من حصون اليمن التي هدمها أرياط الحبشي، في غزوة اليمن، فذكرها ذو جدن، يأسى على ما دخل أهل حمير من الذل والهوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت