فهرس الكتاب

الصفحة 6399 من 14577

معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"لقد تقطع بينكم وضلّ عنكم ما كنتم تزعمون"، يعني الأرحام والمنازل.

13579 - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"لقد تقطع بينكم"، يقول: تقطع ما بينكم.

13580 - حدثنا أبو كريب قال، قال أبو بكر بن عياش:"لقد تقطع بينكم"، التواصل في الدنيا. (1)

واختلفت القرأة في [قراءة] قوله:"بينكم".

فقرأته عامة قرأة أهل المدينة نصبًا، بمعنى: لقد تقطع ما بينكم.

وقرأ ذلك عامة قرأة مكة والعراقَيْن: (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ) ، رفعًا، بمعنى: لقد تقطع وصلُكم.

قال أبو جعفر: والصواب من القول عندي في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان باتفاق المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ الصوابَ.

وذلك أن العرب قد تنصب"بين"في موضع الاسم. ذكر سماعًا منها:"أتاني نحَوك، ودونَك، وسواءَك"، (2) نصبًا في موضع الرفع. وقد ذكر عنها سماعًا الرفع في"بين"، إذا كان الفعل لها، وجعلت اسمًا، وينشد بيت مهلهل:

كَأَنَّ رِماحَهُم أَشْطَانُ بِئْرٍ ... بَعِيدٍ بَيْنُ جَالَيْهَا جَرُورِ (3)

(1) الأثر: 13580 - هذا إسناد منقطع كما أشرت إليه فيما سلف رقم: 1246، 2150 و"أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي"، ثقة معروف، مضى برقم: 1246، 2150، 3000، 5725، 8098.

(2) في المطبوعة:"إيابي نحوك. . ."وهو خطأ محض، وهي في المخطوطة غير منقوطة، والصواب في معاني القرآن للفراء 1: 345.

(3) أمالي القالي 2: 132، واللسان (بين) ، وغيرهما، من قصيدته المشهورة التي قالها لما أدرك بثأر أخيه كليب وائل. وقبله: فِدًى لِبَنِي الشَّقِيقَةِ يَوْمَ جَاءوا ... كَأُسْدِ الغَابِ لَجَّتْ فِي زَئِيرِ

و"الأشطان"الحبال الشديدة الفتل، التي يستقي بها، واحدها"شطن". (بفتحتين) و"الجال"و"الجول" (بضم الجيم) : ناحية البئر وجانبها وما يحبس الماء منها. و"جرور"صفة البئر البعيدة القعر، لأن دلوها يجر على شفرها، لبعد قعرها. يصف طول رماحهم، وحركة أيديهم في الضرب بها، ثم نزعها من بدن من أصابته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت