فهرس الكتاب

الصفحة 6530 من 14577

النبي صلى الله عليه وسلم: أي المؤمنين أكيس؟ قال: أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم لما بعده استعدادًا. قال: وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام) ، قالوا: كيف يشرح صدره، يا رسول الله؟ قال: نور يُقذف فيه، فينشرح له وينفسح. قالوا: فهل لذلك من أمارة يُعرف بها؟ قال:"الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الموت."

13854- حدثنا هناد قال، حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن عمرو بن مرة، عن رجل يكنى"أبا جعفر"، كان يسكن المدائن قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام) ، قال: نور يقذف في القلب فينشرح وينفسخ. قالوا: يا رسول الله، هل له من أمارة يعرف بها؟ = ثم ذكر باقي الحديث مثله. (1)

15855- حدثني هلال بن العلاء قال، حدثنا سعيد بن عبد الملك بن واقد الحراني قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزلت هذه الآية: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام) ، قال: إذا دخل النور القلب انفسح وانشرح. قالوا: فهل لذلك من أمارة يعرف بها؟ قال: الإنابة إلى دار الخلود، والتنحِّي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الموت. (2)

(1) الأثران: 13853، 13854 - حديثان واهيان، كما سلف في التعليق على الخبر السالف.

و (( عمرو بن مرة المرادي ) )، ثقة مأمون. مضى مرارًا، آخرها رقم: 12396.

(2) الأثر: 13855 - (( هلال بن العلاء بن هلال الباهلي الرقى ) )، شيخ أبي جعفر، مضى برقم: 4964، وأنه صدوق، متكلم فيه.

وكأن في المطبوعة: (( محمد بن العلاء ) )، وهو شيء لا أصل له هنا. وفي المخطوطة: (( لعلي ابن العلا ) )، غير منقوطة، كأنها تقرأ (يعلي بن العلا ) ) ، ولم أجد في شيوخ أبي جعفر، ولا في الرواة، من سمى بذلك. ورأيت ابن كثير في تفسيره 3: 395، نقل عن هذا الموضع من ابن جرير قال: (( حدثني هلال بن العلاء، حدثنا سعيد بن عبد الملك بن واقد ) )، فأيد هذا أن أبا جعفر روى آنفًا عن شيخه (( هلال بن العلاء ) )، أن الذي في المخطوطة تحريف على الأرجح، ولذلك أثبته كم هو في ابن كثير: (( هلال بن العلاء ) ).

و (( سعيد بن عبد الملك بن واقد الحراني ) ). ضعيف، ضعفه ابن أبي حاتم، والدارقطني، وقال: (( لا يحتج به ) ). قال أبو حاتم: (( يتكلمون فيه، يقال إنه أخذ كتبًا لمحمد بن سلمة، فحدث بها. ورأيت فيما حدث أكاذيب، كذب ) ). مترجم في ابن أبي حاتم 2 / 1 / 45، ميزان الاعتدال 1: 387، ولسان الميزان 3: 37.

و (( محمد بن سلمة الحراني ) )، ثقة، مضى برقم: 175.

و (( أبو عبد الرحيم ) )، هو (( خالد بن أبي يزيد الحراني ) )، روى ابن أخته (( محمد بن سلمة الحراني ) )، حسن الحديث متقن. مضى له ذكر في التعليق على الأثر رقم: 8396.

و (( زيد بن أبي أنيسة الجزري ) )، ثقة، مضى برقم: 4964، 8396.

و (( عمرو بن مرة المرادي ) )، مضى آنفًا في رقم: 13853، 13854.

و (( أبو عبيدة ) )، هو (( أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود ) )، مضى مرارًا كثيرة جدًا، وهو لم يسمع من أبيه، كما سلف مرارًا.

زهذا خبر ضعيف أيضًا، لضعف أحاديث (( سعيد بن واقد الحراني، عن (( محمد بن سلمة ) )، كما ذكر أبو حاتم.

ثم لأن أبا عبيدة، لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود. وسيأتي خبر عبد الله بن مسعود برقم: 13857، من طريق أخرى. فالعجب لابن كثير. كيف تكون هذه أحاديث متصلة، ثم كيف تشدها أخبار كذاب وضاع. وانظر ما أسلفت في التعليق على رقم: 13852.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت