فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 14577

يعني بقوله:"سجدا"خاشعة خاضعة. ومن ذلك قول أعشى بني قيس بن ثعلبة:

يراوح من صلوات المليك ... طورا سجودا وطورا جؤارا (1)

فذلك تأويل ابن عباس قوله: (سجدا) ركعا، لأن الراكع منحن، وإن كان الساجد أشد انحناء منه.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَقُولُوا حِطَّةٌ}

وتأويل قوله: (حطة) ، فعلة، من قول القائل:"حط الله عنك خطاياك فهو يحطها حطة"، بمنزلة الردة والحِدة والمِدة من حددت ومددت.

واختلف أهل التأويل في تأويله. فقال بعضهم بنحو الذي قلنا في ذلك.

* ذكر من قال ذلك: (2)

1009 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر: (وقولوا حطة) ، قال قال: الحسن وقتادة: أي احطُط عنا خطايانا.

1010 - حدثنا يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: (وقولوا

(1) ديوانه: 41، وسيأتي في 18: 28 (بولاق) ، ومعه بيت آخر في 14: 82 (بولاق) راوح يراوح مراوحة: عمل عملين في عمل، يعمل ذامرة وذا مرة، قال لبيد يصف فرسا. وولّى عامدا لِطِيات فَلْج ... يراوح بين صون وابتذال

وقوله:"من صلوات""من"هنا لبيان الجنس، مثل قوله تعالى: يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق". وحذف"بين"التي تقتضيها"يراوح"، لدلالة ما يأتي عليها، وهو قوله:"طورا. . وطورا". والجؤار: رفع الصوت بالدعاء مع تضرع واستغاثة وجزع. جأر إلى ربه يجأر جؤارا."

(2) في المطبوعة:"ذلك منهم"بالزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت