القول في تأويل قوله: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا}
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:"يوم يأتي بعض آيات ربك"، لا ينفع من كان قبل ذلك مشركًا بالله، أن يؤمن بعد مجيء تلك الآية.
وقيل: إن تلك الآية التي أخبر الله جل ثناؤه أن الكافر لا ينفعه إيمانه عند مجيئها: طلوعُ الشمس من مغربها.
* ذكر من قال ذلك، وما ذكر فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
14201- حدثني عيسى بن عثمان الرملي قال، حدثنا يحيى بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها"، قال: طلوع الشمس من مغربها. (1)
(1) الأثران: 14201، 14202 - حديث الخدري، مروي من طريقين، هذا والذي يليه.
(( عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي ) )، شيخ الطبري، صالح الحديث، مضى برقم: 300.
و (( يحيى بن عيسى التميمي ) )، عم (( عيسى بن عثمان ) )، وهو ثقة. مضى برقم: 300، 6317، 9035.
و (( ابن أ [ي ليلى ) )، هو (( محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ) )، كان فقيهًا صدوقًا، غير أنه كان سيئ الحفظ مضطرب الحديث. تركه أحمد. مضى برقم: 32، 33، 631، 3914، 5434.
و (( عطية ) )، هو (( عطية بن سعد بن جنادة العوفي ) )، مضى تضعيفه في رقم: 305.
وكان لعطية عن سعيد الخدري أحاديث عدة، قال ابن حبان: سمع من أبي سعيد (( الخدري ) )، أحاديث، فلما مات، جعل يجالس الكلبي ... فإذا قال الكلبي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ... فيحفظه، وكناه أبا سعيد، ويروي عنه. فإن قيل له من حدثك بهذا فيقول: (( حدثني أبو سعيد ) )، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري، وإنما أراد الكلبي. قال: لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب.
وهذا الخبر رواه أحمد في مسنده 3: 31، بالإسناد الثاني، ورواه به أيضًا الترمذي في كتاب التفسير وقال: (( هذا حديث غريب. ورواه بعضهم ولم يرفعه ) ). وهو خبر ضعيف الإسناد.