فهرس الكتاب

الصفحة 6716 من 14577

ابتعثه به، وذلك الحنيفية المسلمة، فوفقني له (1) = (دينًا قيمًا) ، يقول: مستقيمًا = (ملة إبراهيم) ، يقول: دين إبراهيم (2) = (حنيفًا) يقول: مستقيمًا = (وما كان من المشركين) ، يقول: وما كان من المشركين بالله، يعني إبراهيم صلوات الله عليه، لأنه لم يكن ممن يعبد الأصنام.

واختلفت القرأة في قراءة قوله: (دينًا قيمًا) .

فقرأ ذلك عامة قرأة المدينة وبعض البصريين:"دِينًا قَيِّمًا"بفتح"القاف"وتشديد"الياء"، إلحاقًا منهم ذلك بقول الله: (ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ) [سورة التوبة: 36 / سورة يوسف: 40 / سورة الروم: 30] . وبقوله: (وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) [سورة البينة: 5] .

وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفيين: (دِينًا قِيَمًا) بكسر"القاف"وفتح"الياء"وتخفيفها. وقالوا:"القيِّم"و"القِيَم"بمعنى واحد، وهم لغتان معناهما: الدين المستقيم.

قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قرأة الأمصار، متفقتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فهو للصواب مصيبٌ، غير أن فتح"القاف"وتشديد"الياء"أعجب إليّ، لأنه أفصح اللغتين وأشهرهما.

ونصب قوله: (دينًا) على المصدر من معنى قوله: (إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم) ، وذلك أن المعنى: هداني ربي إلى دين قويم، فاهتديت له"دينا قيما"= فالدين منصوب من المحذوف الذي هو"اهتديت"، الذي ناب عنه قوله: (إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم) .

(1) انظر تفسير (( الهدى ) )فيما سلف من فهارس اللغة (هدى) . = وتفسير (( صراط مستقيم ) )فيما سلف ص: 288، تعليق 1، والمراجع هناك.

(2) انظر تفسير (( الملة ) )فيما سلف 2: 563 / 3: 104 / 9: 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت