فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 14577

القول في تأويل قوله تعالى: {فَأَنزلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ}

يعني بقوله: (فأنزلنا على الذين ظلموا) ، = على الذين فعلوا ما لم يكن لهم فعله، من تبديلهم القول - الذي أمرهم الله جل وعز أن يقولوه - قولا غيره، ومعصيتهم إياه فيما أمرهم به، وبركوبهم ما قد نهاهم عن ركوبه، = (رجزا من السماء بما كانوا ينسقون) .

و"الرِّجز"في لغة العرب، العذاب، وهو غير"الرُّجز". (1) وذلك أن الرِّجز: البثر، (2) ومنه الخبر الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطاعون أنه قال:"إنه رجز عذب به بعض الأمم الذين قبلكم".

1036 - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال، أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أسامة بن زيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن هذا الوجع -أو السقم- رجز عذب له بعض الأمم قبلكم". (3)

1037 - وحدثني أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة قال، حدثنا عمر بن حفص قال، حدثنا أبي، عن الشيباني، عن رياح بن عبيدة، عن عامر بن سعد قال: شهدت أسامة بن زيد عند سعد بن مالك يقول: قال رسول الله صلى

(1) الرجز (بضم فسكون) ، وهو الذي جاء في قوله تعالى في سورة المدثر:"والرجز فاهجر". وذكر الطبري فرق ما بينهما في 29: 92 (بولاق) فقال:"الرجز بضم الراء. . . الأوثان"

(2) البثر: خراج صغار، كالذي يكون من الطاعون والجدري.

(3) الحديث: 1036 - إسناده صحيح. وقد ذكره ابن كثير 1: 182، وقال:"وهذا الحديث أصله مخرج في الصحيحين، من حديث الزهري، ومن حديث مالك عن محمد بن المنكدر وسالم أبي النضر - عن عامر بن سعد، بنحوه". ورواه أحمد في المسند، من طريق الزهري (5: 207 - 208 حلبي) . ورواية أيضًا (5: 209) ، من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد، عن أسامة بن زيد، مطولا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت