قال، سمعت مجاهدًا يقول في قوله: (ما ظهر منها وما بطن) ، قال:"ما ظهر منها"، طوافُ أهل الجاهلية عراة="وما بطن"، الزنى.
وقد ذكرت اختلاف أهل التأويل في تأويل ذلك بالروايات فيما مضى، فكرهت إعادته. (1)
وأما"الإثم"، فإنه المعصية ="والبغي"، الاستطالة على الناس. (2)
يقول تعالى ذكره: إنما حرم ربي الفواحش مع الإثم والبغي على الناس.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
14552- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (والإثم والبغي) ، أما"الإثم"فالمعصية = و"البغي"، أن يبغي على الناس بغير الحق.
14553- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد قال، سمعت مجاهدًا في قوله: (ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي) ، قال: نهى عن"الإثم"، وهي المعاصي كلها = وأخبر أن الباغيَ بَغْيُه كائنٌ على نفسه. (3)
(1) انظر ما سلف ص 218، تعليق: 2، والمراجع هناك.
(2) انظر تفسير (( الإثم ) )فيما سلف من فهارس اللغة (أثم) .
= وتفسير (( البغي ) )فيما سلف 2: 342 /3: 322 / 4: 281 / 6: 276.
(3) في المخطوطة: (( أن اكتفى بغيه على نفسه ) )، وهو شيء لا يقرأ، والذي في المطبوعة أشبه بالصواب.