الدنيا تكسبون من الآثام والمعاصي، وتجترحون من الذنوب والإجرام. (1)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
14599- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا المعتمر قال، سمعت عمران، عن أبي مجلز: (وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون) ، قال: يقول: فما فَضْلكم علينا، وقد بُيِّن لكم ما صنع بنا، وحُذِّرتم؟
14600- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل، قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل) ، فقد ضللتم كما ضللنا.
وكان مجاهد يقول في هذا بما:-
14601- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن أبن أبي نجيح، عن مجاهد: (فما كان لكم علينا من فضل) ، قال: من التخفيف من العذاب.
14602- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (فما كان لكم علينا من فضل) ، قال: من تخفيف.
وهذا القول الذي ذكرناه عن مجاهد، قولٌ لا معنى له لأن قول القائلين:
(1) انظر تفسير (( كسب ) )فيما سلف ص: 286، تعليق: 3، والمراجع هناك.