وأما"الخياط"فإنه"المخيط"، وهي الإبرة. قيل لها:"خِيَاط"و"مِخْيَط"، كما قيل:"قِناع"و"مِقْنع"، و"إزار"و"مِئْزر"، و"قِرام"و"مِقْرَم"، و"لحاف"و"مِلْحف".
وأما القرأة من جميع الأمصار، فإنها قرأت قوله: (فِي سَمِّ الْخِيَاطِ) ، بفتح"السين"، وأجمعت على قراءة:"الجَمَلُ"بفتح"الجيم"، و"الميم"وتخفيف ذلك.
وأما ابن عباس وعكرمة وسعيد بن جبير، فإنه حكي عنهم أنهم كانوا يقرؤون ذلك:"الجُمَّلُ"، بضم"الجيم"وتشديد"الميم"، على اختلاف في ذلك عن سعيد وابن عباس.
فأما الذين قرؤوه بالفتح من الحرفين والتخفيف، فإنهم وجهوا تأويله إلى"الجمل"المعروف، وكذلك فسروه.
* ذكر من قال ذلك:
14617- حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي قال، حدثنا فضيل بن عياض، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله في قوله: (حتى يلج الجمل في سم الخياط) ، قال: الجمل ابن الناقة، أو: زوج الناقة.
14618- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن أبي حصين، عن إبراهيم، عن عبد الله: (حتى يلج الجمل في سم الخياط) ، قال:"الجمل"، زوج الناقة.
14619- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن أبي حصين، عن إبراهيم، عن عبد الله، مثله.
14620- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن مهدي، عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله قال:"الجمل"، زوج الناقة.
14621- حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله، مثله.