فهرس الكتاب

الصفحة 6971 من 14577

إنما هي جمع"فعيل"، كما"الشركاء"جمع"شريك"، و"العلماء"جمع"عليم"، و"الحلماء"جمع"حليم"، لأنه ذهب بالخليفة إلى الرجل، فكأن واحدهم"خليف"، ثم جمع"خلفاء"، فأما لو جمعت"الخليفة"على أنها نظيرة"كريمة"و"حليلة"و"رغيبة"، قيل"خلائف"، كما يقال:"كرائم"و"حلائل"و"رغائب"، إذ كانت من صفات الإناث. وإنما جمعت"الخليفة"على الوجهين اللذين جاء بهما القرآن، لأنها جُمعت مرّة على لفظها، ومرة على معناها. (1)

وأما قوله: (وبوأكم في الأرض) ، فإنه يقول: وأنزلكم في الأرض، وجعل لكم فيها مساكن وأزواجًا، (2) = (تتخذون من سهولها قصورًا وتنحتون الجبال بيوتًا) ، ذكر أنهم كانوا ينقُبون الصخر مساكن، كما:-

14823-حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وتنحتون الجبال بيوتًا) ، كانوا ينقبون في الجبال البيوتَ.

وقوله: (فاذكروا آلاء الله) ، يقول: فاذكروا نعمة الله التي أنعم بها عليكم (3) = (ولا تعثوا في الأرض مفسدين) .

وكان قتادة يقول في ذلك ما:-

14824-حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد،

(1) انظر تفسير"خليفة"فيما سلف 1: 449- 453/ 12: 288، 505 وقد استوفى هنا ما لم يذكره هناك.

(2) انظر تفسير"بوأ"فيما سلف ص4: 164.

(3) انظر تفسير"الآلاء"فيما سلف ص: 506.

وكان في المطبوعة:"التي أنعمها"، وأثبت ما في المخطوطة، ولا أدري لم تصرف الناشر في مثل هذا!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت